صفي الدين الحلي
24
شرح الكافية البديعية
حضوره حصار قلعة أربل حين أرسل الجيوش ، ولم يحضرها سنة ( 702 ه ) : [ من الرجز ] : أبد سنا وجهك من حجابه * فالسيف لا يقطع في قرابه فارم ذرى قلعتهم بقلعة * تقلع أسّ الطود من ترابه وهي طويلة تقع في ثلاثة وخمسين بيتا « 1 » ، وكانت النتيجة هي فتح أربل وقال يحرض السلطان الملك الصالح شمس الدين أبا المكارم بن السلطان الملك المنصور على خلاص ماله من لصوص نقبوا داره ، وأخذوا ما بها ، واحتموا بنائب له فحماهم ، واستخدمهم لديه « 2 » . خطب لسان الحال فيه أبكم * وهوى طريق الحقّ فيه مظلم وقضية صمت القضاة ترفعا * عن فصلها والخصم فيها يحكم وقال من أخرى يحرض السلطان الملك الصالح على التحرر من المغول ومنافستهم ، عند اختلافهم واضطراب أحوالهم ، ويهنئه بعيد النحر « 3 » : لا يمتطي المجد من لا يركب الخطرا * ولا ينال العلا من قدم الحذرا ولا ينال العلا إلّا فتى شرفت * خلاله فأطاع الدهر ما أمرا كالصالح الملك المرهوب سطوته * فلو توعد قلب الدهر لانفطرا من آل أرتق المشهور ذكرهم * إذ كان كالمسك إن أخفيته ظهرا فاسعد بعيدك ذا الأضحى وضح به * وصل صلّ لرب العرش مؤتمرا وانحر عداك فبالأنعام ما انصلحوا * إن كان غيرك للأنعام قد نحرا
--> ( 1 ) الديوان : 37 - 39 . ( 2 ) نفسه : 41 . ( 3 ) نفسه : 43 - 45 .